ياقوت الحموي
21
معجم البلدان
الشام مع أبي عبيدة فمات بدمشق فدفن براوية ، وهو أول مسلم دفن بها ، عن ابن عساكر ، والمصا ابن عيسى الكلاعي الزاهد كان يسكن راوية من قرى دمشق وصحب سليمان الخواص وحدث عن شعبة ، حكى عنه القاسم بن عثمان الجوعى وأحمد بن أبي الحوارى وعبيد بن عصام الخراساني . راهص : قال أبو زياد الكلابي : راهص من جبال أبى بكر بن كلاب ، وأنشد أبو الندى : رويت جريرا يوم أذرعة الهوى وبصرى وقادتك الرياح الجنائب سقى الله نجدا من ربيع وصيف ، وخص بها أشرافها فالجوانب إلى أجلى فالمطلبين فراهص ، هناك الهوى لو أن شيئا يقارب وفى كتاب الأصمعي : ولبنى قريط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب راهص أيضا ، وهي حرة سوداء ، وهي آكام منقادة تسمى نعل راهص ثم الجفر جفر البعر . راهط : بكسر الهاء ، وطاء مهملة : موضع في الغوطة من دمشق في شرقيه بعد مرج عذراء إذا كنت في القصير طالبا لثنية العقاب تلقاء حمص فهو عن يمينك ، وسماها كثير نقعاء راهط ، قال : أبوكم تلاقى يوم نقعاء راهط بنى عبد شمس وهي تنفى وتقتل راهط : اسم رجل من قضاعة ، ويقال له مرج راهط ، كانت به وقعة مشهورة بين قيس وتغلب ، ولما كان سنة 65 مات يزيد بن معاوية وولى ابنه معاوية بن يزيد مائة يوم ثم ترك الامر واعتزل وبايع الناس عبد الله بن الزبير ، وكان مروان بن الحكم بن أبي العاصي بالشام فهم بالمسير إلى المدينة ومبايعة عبد الله ابن الزبير ، فقدم عليه عبيد الله بن زياد فقال له : استحييت لك من هذا الفعل إذ أصبحت شيخ قريش المشار إليه وتبايع عبد الله بن الزبير وأنت أولى بهذا الامر منه ؟ فقال له : لم يفت شئ ، فبايعه وبايعه أهل الشام وخالف عليه الضحاك بن قيس الفهري وصار أهل الشام حزبين : حزب اجتمع إلى الضحاك بمرج راهط بغوطة دمشق كما ذكرنا ، وحزب مع مروان بن الحكم ووقعت بينهما الواقعة المشهورة بمرج راهط قتل فيها الضحاك بن قيس واستقام الامر لمروان ، وقال زفر بن الحارث الكلابي وكان فر يومئذ عن ثلاثة بنين له وغلام فقتلوا : لعمري لقد أبقت وقيعة راهط لمروان صدعا بيننا متنائيا أريني سلاحي ، لا أبا لك ! إنني أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا أبعد ابن عمرو وابن معن تتابعا ومقتل همام أمنى الأمانيا وتذهب كلب لم تنلها رماحنا ، وتترك قتلى راهط هي ما هيا فلم تر منى نبوة قبل هذه ، فراري وتركي صاحبي ورائيا عشية أجرى بالقرينين لا أرى من الناس الامن على ولا ليا أيذهب يوم واحد إن أسأته بصالح أيامى وحسن بلائيا ؟ فلا صلح حتى تنحط الخيل بالقنا وتثأر من نسوان كلب نسائيا فقد ينبت المرعى على دمن الثرى وتبقى حزازات النفوس كما هيا